محمود طرشونة ( اعداد )

378

مائة ليلة وليلة

- نرجع في اثنين . قال : فسلّا سيفهما وضربا رقبة العجوزة وابن السلطان وبنت الملك [ 219 ] وولدها وعيال * الغربي والرجل الذي معها وقعدا يتحدّثان بما جرى لهما . فقال له الغربي : - أنت يا سيّدي محمد ما ثمّ ما جرى لك . أما أنا فقد رفعته على ظهري ، أنا أكثر الورى محائن * ولكن أخبرك يا سيدي : ما ينفع حذر من قدر . أنا نظرت نجمي فوجدتني أتزوّج بامرأة وتلعب من تحتي فآليت على نفسي أن لا أتزوج ، وعدت سائرا في الفيافي والقفار إلى يوم من الأيام مررت على حيّ من أحياء العرب في الصحراء فبت عندهم فجاء مبيتي عند رجل فقير فوجدت امرأة تطلق * « 21 » في تلك الليلة فولدت بنتا فقلت لزوج المرأة : أنت رجل فقير ولك الأولاد كثير ، فأعطني هذه البنت التي ازدادت لك هذه الليلة ولك من المال ما يغنيك . فأجاب . فدفعت له من المال ما اشتهى وزيادة . ودفع لي البنت ، فربّيتها في القزازة إلى أن كبرت على ظهري [ 220 ] فحين أدركت أردت زواجها فقالت لي : - زواجك عليّ حرام إلّا إذا ما علّمتني الاسم الذي تدخلني به القزازة . فعلمتها إيّاه « الحمد لله » فنظرت ما صنعت بي ولكن الحمد لله الذي جابك * ربي ولد حلال وجابني * ربي إليك . قم اجمع الذخائر التي في القصر ونروح إلى بلادك لأنّ والدك ووالدتك لا يهنأ لهما أكل وشرب من فقدك . فقال له الولد : - يا عمّي ، ما سبب هذا القصر الذي هنا ولا يسكنه أحد وفيه هذه الخيرات ؟ فقال له : يا ولدي ، هذا القصر يسكنه الجان . ولما ركبت أنت الكروسة التي صنعت لك وأردت النزول أنت وابنة الملك فيه ، علمت

--> ( 21 ) أي جاءها المخاض .